المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2024

الرأفة بالعبيد والخدم

  الإسترقاق والسبي كان موجودًا قبل الإسلام، فالإسلام لم يأت به، فعند اليهود جاء في الإصحاح الحادي والعشرين من سفر الخروج ( 2- 12 ) ما نصه :( إذا اشتريت عبدًا عبرانيًا فستّ سنين يخدم، وفي السابعة يخرج حرًا مجانًا. إن دخل وحده، فوحده يخرج، إن كان بعل امرأة تخرج امرأته معه. إن أعطاه سيده امرأة وولدت له بنين وبنات فالمرأة وأولادها يكونون للسيد، وهو يخرج وحده. ولكن إذا قال العبد: أحب سيدي وامرأتي وأولادي لا أخرج حرًا، يقدمه سيده إلى الله، ويقربه إلى الباب أو إلى القائمة، ويثقب سيده أذنه بالمثقب يخدمه إلى الأبد). وفي سفر التثنية الإصحاح العشرين (10-14): (حين تقرب من مدينة لكي تحل بها استدعها إلى الصلح، فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك، فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك، وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة، كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك ( . وجاءت النصرانية فأقرت الرق الذي أقره اليهود من قبل. وكان الرق منتشرًا بين العرب والفرس والروم وسائر الأمم.   ولكن عند...

مقارنة بين حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان

  صدر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عن الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في 10 ديسمبر / كانون الثاني 1948، ويتكون الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من ديباجة و30 مادة، ويعده الغرب أحد معالم تقدمه ورقيه، بإعتباره أول إعلان – كما يدعون - لحقوق الإنسان على مستوى العالم . ولكنهم لم يعلموا أن الإسلام قد سبقهم إلى ذلك بأربعة عشر قرنًا، وذلك من خلال آيات القرآن المنزلة على النبي عليه الصلاة والسلام، ومن خلال سيرته المطهرة وخاصة خطبة الوداع التي أقر فيها المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان. وإذا كانت مبادئ حقوق الإنسان التي وضعتها الأمم المتحدة حديثًا هي نتاج فكر بشري يعتريه الخطأ، فيتم ترقيعه وتجديده كلما ظهرت ثغرة فيه، بالإضافة إلى أنه مجرد إعلان غير مُلزم، ولم يضع الإعلان ضمانات لوجوب الإلتزام بما جاء فيه، ولا يتضمن ما يترتب على عدم تنفيذه من عقوبات، فإن مصدر حقوق الإنسان   في الإسلام هو الوحي الإلهي، وخالق الإنسان هو أعلم بما يصلحه وما يفسده، وهو شرع لا يتغير بتغير الظروف والأهواء، وهو مُلزم لمن اتخذ الإسلام دينًا.   وهذا الإعلان العالمي المزعوم لحقوق الإنسان يتضمن مبادئ تنافي...