المشاركات

الإخلاص

  نلاحظ قدرًا كبيرًا من الجماليات في قضية الإخلاص: o   فالمسلم يكون له توجه واحد في جميع أعماله، وهو أن يعمل العمل مبتغيًا به رضا الله عز وجل، فليس هناك آلهة آخرى يطلب رضاها، ولا يكون همه على الدوام إرضاء الناس. يقول الله عز وجل: ﴿ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ ] الزمر: 29 [ .  قال السعدي: (ضرب مثلا للشرك والتوحيد فقال: } ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا { أي: عبدا } فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ { فهم كثيرون، وليسوا متفقين على أمر من الأمور وحالة من الحالات حتى تمكن راحته، بل هم متشاكسون متنازعون فيه، كل له مطلب يريد تنفيذه ويريد الآخر غيره، فما تظن حال هذا الرجل مع هؤلاء الشركاء المتشاكسين؟ } وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ { أي: خالصًا له، قد عرف مقصود سيده، وحصلت له الراحة التامة. } هَلْ يَسْتَوِيَانِ { أي: هذان الرجلان } مَثَلًا { ؟ لا يستويان . كذلك المشرك، فيه شركاء متشاكسون، يدعو هذا، ثم يدعو هذا، فتراه لا يستقر له ...

الإسلام دين الإنسانية الحقة

  الإسلام دين الإنسانية الحقة إن الإنسانية التي يتبناها الملاحدة – خاصة الملاحدة العرب -   هي إنسانية هلامية، توافق أهواءهم، ولا ترتكز على مبادئ ثابتة. ولكنهم يحاولون أن يوهمونا أن إنسانيتهم تدعو إلى التعايش في سلام مع الآخرين، ويجعلون ظاهرهم عمل نشاطات خيرية، وادعاء عدم إيذاء الآخرين. ولكن ما يرفعه هؤلاء الملحدون إنما هي شعارات جوفاء، فلا هم يطبقون مفهوم الإنسانية الشامل، ولا يعرفون عن الإنسانية إلا ما يصدره لنا الغرب من صورة مزعومة ليس لها تطبيق على أرض الواقع، بل على العكس تجد أن بعضًا من كبار الملاحدة هم من رافعي لواء الاضطهاد والقمع الفكري، بل والقتل إذا لزم الأمر. ألا يحدثنا هؤلاء الذين يتغنون بدين الإنسانية عن سام هاريس –وهو أحد منظري الإلحاد الجديد – وهو يدعو إلى قتل المسلمين، وعن بيتر سنجر الذي يؤيد قتل المواليد الجدد إذا كانوا مصابين باعاقة، وعن سيلفرمان رئيس الملحدين الأمريكيين الذي لا يرى مشكلة في قتل الأطفال وتعذيبهم. ألا يحدثونا عن الحربين العالميتين والتي قتل فيها حوالي 70 مليون إنسان؛ بسبب تبني مبدأ الصراع من أجل البقاء، والبقاء للأقوى، أحد قوانين نظرية الت...

الإسلام وتحريم قتل النفس بغير حق

  ·   قتل المؤمن بغير حق من أعظم الذنوب، وأكبر الكبائر، وأعظم الآثام عند الله عز وجل. ولقد عظمت الشريعة من شأن الدماء، وهي أول ما يقضى فيه يوم القيامة بين الخلائق، وتوعد الله سبحانه وتعالى قاتل المؤمن بأشد العذاب، قال تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 93]. وقال تعالى فى صفات عباد الرحمن : ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ۝ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ۝ إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [الفرقان: 68-70]. وجعل من قتل نفس واحدة كمن قتل الناس جميعًا، قال تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ ...